“القوة والثقة” وجدتهم حقيقة في الإلقاء ومواجهة الجمهور؛ لأنها مهارة تجبرك على التخلص من خوف الوقوف أمام مجموعة من الناس، وهي بداية طريق النجاح، وكسب قلوب الآخرين خاصة عندما تهتم بخطابك وتستعد له جيدا، وتطبِّق معايير الصوت، وتستخدم لغة الجسم أثناء توجيه كلامك، وتنتقي ألفاظاً معبّرة ومحسنات بديعية، ثم تتدرب وتستفيد من تجارب الآخرين حتى تقوي عزيمتك وتُلهم الآخرين.

 

“علمتني التجارب” وهي البداية لأي مهارة فجرّب أن تكتب خمسة أسطر تتحدث فيها عن نجاحاتك وصفاتك، ثم طبّق معها قانون المربعات الثلاثة المقدمة والعرض والنهاية، فالمقدمة عبارة عن ترحيب وتهيئة للموضوع، والعرض تكتب فيه التفاصيل، ثم تنتقل إلى النهاية بكتابة وصية تختم بها الكلام وتلخص ما ذكرته، فالمطلوب منك أن تتدرب على هذا التمرين أمام مجموعة من الناس حتى تتعود.

 

“واجه التحديات” لا توجد عقبات تواجه الشخص المُلقي ولكن هناك افتراضات يضعها في عقله مثل الخوف من الخطأ والتأتأة، وهنا أقول إن كبار المُلْقين في العالم تعرضوا لمثل هذه الأمور ولكنهم تحدوها تحدياً كبيراً، والخطوات هي أن تكتب الأمور التي تمنعك وتصنّفها، فهناك تحديات الكلام مثل الأخطاء، وهناك ما يتعلق بالجمهور مثل العدد وكبار الشخصيات وبعدها ضع الحلول المناسبة وشاركها مدربك الخاص. 

 

“مغامرات التدريب” هي التي تصنع نجومية الإلقاء، فتخيلوا معي كيف ينجح لاعب كرة القدم في الوصول إلى النجومية بدون استمرارية في التدريب، وكيف كسب أهم المهارات لسنوات طويلة كي يتقن فن اللعبة، ومثله الإلقاء يتطلب منا ممارسة وتدريبات صوتية وجسدية واستمرارية في المواجهة، وتذكّر أن قرار التدريب والتعلم هو الذي يكسبك نجاحات متقدمة، فابدأ بالتدرب مع مجموعات مختلفة كي تتعلم من تجاربهم.

“كيف أبدأ” ومتى؟ من المهم أن تكون لديك الرغبة بدايةً في مواجهة الجمهور، وهذه المواجهة تتطلب منك إعداد الخطاب وكتابته والتدرب عليه، وفي المقالات القادمة سأكتب عن مهارة الإلقاء بأسلوب سهل وخطة تساعد على كسبها، وأختم بنصيحة القراءة لكتب الالقاء ومنها، الخطيب القوي للمؤلف جيري وايزمان، والالتحاق بمنظمة الإلقاء العالمية توست ماسترز والتي أُسِّسَت في أمريكا عام ١٩٢٢

فكِّرْ كيف تتوازن ؟

احمد يوسف المالكي

 

(على البركة) سأعيش هذه مقولة يرددها بعض الشباب لذا تجده مُقصرا في حال نفسه ونشاطه وقوته وتفكيره ويعيش فقط على هامش الحياة، دون توازن يحقق له الرضا الداخلي والسعادة التي يبحث عنها، والسبب عدم معرفته بالأمور الخمسة التي تصنع له اتزان الأمان في حياته وهي ما جاءت به الشريعة وأكدت عليها، وهي حفظ الدين، والنفس، والعقل، والحياة الاجتماعية، والمال.

(بناء التوازن) ينطلق من رحلة تفكير الشاب في نفسه وتطويره لذاته ومعرفته للأهداف التي تصنع له نجاحات، فتجد البعض لا يملك لنفسه أهداف تساعده على تحقيق ما يحتاجه، فمثلا لو نقارن بين اثنين، شخص لديه هدف في الصيف وهو تعلم اللغة الإنجليزية، وبين شخص آخر ليس لديه هدف سوى الترفيه، في رأيك من هو الشخص الأفضل الذي سيحقق نتيجة إيجابية؟

 

(عقلي والتوزان) هل تعلم أن قوة التفكير الإيجابي في أمور الحياة اليومية تساعد على تجنب الكثير من الحالات النفسية السيئة التي يسببها التفكير السلبي عن الذات، فمثلا لو كنت أفكر في كل شيء من حولي أنه سيء وأنا دراستي فاشلة وأنا فاشل، بهذه الطريقة سأعرض نفسي لمخاطر كثيرة وسأخسر النجاحات والعديد من الفرص بسبب التفكير السلبي القاتل للسعادة.

 

(جسدي والتوزان) دائما ما نقرأ هذه الجملة العقل السليم في الجسم السليم، فهناك ترابط بين فكرنا المتوازن الصحيح القائم على الإيجابية وانتقاد الأمور بشكل صحيح وأيضا بين الاهتمام بالجسد الصحي، تأملوا معي شاب يدخل على جسده يوميا العديد من ملوثات الأطعمة دون اهتمام بأكل صحي ولا يحافظ على نمط رياضي يومي كالمشي وغيره، هل سيعيش اتزان يضمن له حياة طويلة؟

 

 (توزان الحياة) اليومية وقوة العلاقات من حولك تساعد على اتزان مميز، فالإنسان بطبعه يحب الحياة الاجتماعية القائمة على التواصل الإيجابي وعلاقة الحب الحقيقي مع الصداقة التي تساعده حياة الأمان بالإضافة إلى تواصل أسري فعال يشعره بالأمان الدائم من خلال روح التآلف فابحث عزيزي الشاب عن هذا التوزان الذي يبني لك النجاح في حياتك وتعرف كيف تكسب قوة العلاقات الناجحة والإيجابية؟